تفسير سورة المسد



  
تفسير سورة المسد 
. 
. 
تَبَّتْ يَدَآ أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ } * { مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ } * { سَيَصْلَىٰ نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ } * { وَٱمْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ ٱلْحَطَبِ } * { فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ } 
شرح الكلمات: 
  
تبت يدا أبي لهب } : أي خسرت يدا أبي لهب بن عبد المطلب أي خسر عمله. 
  
وتب } : أي خسر هو بذاته إذ هو من أهل النار. 
  
ما أغنى عنه ماله } : أي أي شيء أغنى عنه ماله لما سخط الله تعالى عليه وعذبه في الدنيا والآخرة. 
  
وما كسب } : أي من المال والولد وغيرها. 
  
سيصلى نارا } : أي يدخل نارا يصطلي بحرها ولفحها. 
  
ذات لهب } : أي توقد واشتعال. 
  
وامرأته } : أي أم جميل العوراء. 
  
حمالة الحطب } : أي تحمل شوك السعدان وتلقيه في طريق النبي صلى الله عليه وسلم أذية له وكرها. 
  
في جيدها } : أي في عنقها. 
  
حبل من مسد } : أي من ليف. 
  
معنى الآيات: 
  
قوله تعالى { تبت يدا أبي لهب } الآيات الخمس المباركات نزلت ردا على أبي لهب عم النبي صلى الله عليه وسلم إذ صح أنه لما نزلت آية 
وأنذر عشيرتك الأقربين } 
من سورة الشعراء طلع صلى الله عليه وسلم إلى جبل الصفا ونادىواصباحاه واصباحاه فاجتمع الناس حوله فقال لهم إني لكم نذير بين يدي عذاب شديدقولوا لا إله إلا لله كلمة تملكون بها العرب وتدين لكم بها العجمفنطق أبو لهب فقالألهذا جمعتنا تبا لك طول اليوم فأنزل الله تعالى رداً عليه { تبت يدا أبي لهب } أي خسر أبو لهب وخسر كل شيء له وهذه جملة دعائية ولذا هلك بمرض خطير لم يتمكنوا من غسله فأراقوا عليه الماء، فقط وقوله { وتب } إخبار من الله تعالى بهلاك عبد العزى أبي لهب  
  
وقوله { ما أغنى عنه ماله وما كسب } أي لما سخط الله عليه وادخله ناره لم يغن عنه اي لم يدفع عنه العذاب ماله ولا ولدهوقوله تعالى { سيصلى نارا ذات لهب } أي تَوقُّدٍ وتأجُّجٍ. { وامرأته } أم جميل العوراء { حمالة الحطب } حيث كانت تأتي بشوك السعدان وتضعه في طريق النبي صلى الله عليه وسلم عند ذهابه إلى صلاة الصبح بالمسجد الحراموقوله تعالى { في جيدها حبل من مسد } أي في عنقها حبل من ليف النخل أو مسد شجر الدوم بهذا حكم الله تعالى على أعدائه وأعداء رسول الله صلى الله عليه وسلم. 
  
هداية الآيات: 
  
من هداية الآيات: 
  
1- بيان حكم الله بهلاك أبي لهب وإبطال كيده الذي كان يكيده لرسول الله صلى الله عليه وسلم. 
  
2- لا يغني المال ولا الولد عن العبد شيئا من عذاب الله إذا عمل بمساخطة وترك مراضيه. 
  
3- حرمة أذية المؤمنين مطلقا. 
  
4- عدم إغناء القرابة شيئا من الشرك والكفر إذ أبو لهب عم النبي صلى الله عليه وسلم وهو في النار ذات اللهب. 



الأحاديث الصحيحة الواردة في فضائل سورة البقرة والتعليق عليها




الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
1 ـ قارئها أمير على غيره:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعثًا وهم ذوو عدد فاستقرأهم فاستقرأ كل رجل منهم ما معه من القرآن، فأتى على رجل منهم من أحدثهم سنًا، فقال: «ما معك يا فلان؟ » قال: معي كذا وكذا وسورة البقرة، قال: «أمعك سورة البقرة؟ » قال: نعم. قال: «فاذهب فأنت أميرهم»، فقال رجل من أشرافهم: والله يا رسول اللَّه ما منعني أن أتعلم سورة البقرة إلا خشية ألا أقوم بها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «تعلموا القرآن فاقرأوه وأقرئوه، فإن مثل القرآن لمن تعلمه فقرأه وقام به كمثل جراب محشو مسكًا يفوح بريحه كل مكان، ومثل من تعلمه فيرقد وهو في جوفه كمثل جرابٍ وكئ على مسك».
[أخرجه الترمذي وقال: هذا حديث حسن، وأخرجه النسائي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه وابن خزيمة في صحيحه]
إعلاء لمكانة حافظ القرآن وخاصة سورة البقرة فقد جعله النبي - صلى الله عليه وسلم - أميرًا على قومه وهو أصغرهم سنًا، وذلك حينما أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يرسل جيشًا فطلب من كل واحد منهم أن يقرأ ما يحفظه من القرآن، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لرجل من أصغرهم سنًا: ما معك يا فلان؟ قال: معي كذا وكذا وسورة البقرة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «أمعك سورة البقرة؟ » قال: نعم. قال: فاذهب فأنت أميرهم، وهذا تشريع من النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلينا أن نقتدي به.
2 ـ وهي سنام القرآن وطاردة للشيطان:
عن عبد اللَّه بن مسعود - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن لكل شيء سنامًا، وسنام القرآن سورة البقرة، وإن الشيطان إذا سمع سورة البقرة تقرأ خرج من البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة». [أخرجه الحاكم في كتاب فضائل القرآن وقال: صحيح الإسناد وأقره الذهبي فقال: صحيح، وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان باب في تعظيم القرآن، والحديث ذكره الشيخ الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (588) وقال: أخرجه الحاكم وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي وهو عندي حسن]
قال العلامة المباركفوري في «تحفة الأحوذي» 8/146: قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لكل شيء سنام» بفتح السين أي رفعة وعلو استعير من سنام الجمل ثم كثر استعماله فيها حتى صار مثلاً، ومنه سميت سورة البقرة سَنام القرآن قاله الطيبي. وقال ابن الأثير في النهاية: سَنَام كل شيء أعلاه.
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «وإن سنام القرآن سورة البقرة» إما لطولها واحتوائها على أحكام كثيرة أو لما فيها من الأمر بالجهاد وبه الرفعة الكبيرة.
وفي رواية: «لا تجعلوا بيوتكم مقابر». قال المباركفوري في «تحفة الأحوذي»: قوله: «لا تجعلوا بيوتكم مقابر» أي خالية من الذكر والدعاء فتكون كالمقابر وتكونون كالموتى فيها، أو معناه لا تدفنوا موتاكم فيها، ويدل على المعنى الأول قوله: «وإن البيت الذي تقرأ البقرة فيه لا يدخله الشيطان»، هذه رواية الترمذي، أما رواية مسلم الأولى ففيها: «إن الشيطان ينفر من البيت الذي يقرأ فيه سورة البقرة».
وفي حديث سهل بن سعد عند ابن حبان: «من قرأها - يعني سورة البقرة - ليلاً لم يدخل الشيطان بيته ثلاث ليال، ومن قرأها نهارًا لم يدخل الشيطان بيته ثلاثة أيام»، وخص سورة البقرة بذلك لطولها وكثرة أسماء اللَّه - تعالى - والأحكام فيها.
وقد قيل فيها ألف أمر وألف نهي وألف حكم وألف خبر. كذا في المرقاة.
وفي هذا الحديث ترغيب في تلاوة القرآن في البيوت وخصوصًا سورة البقرة.
وقد رويت كلمة «ينفر» و«يفر» في الروايتين السابقتين وكلاهما صحيح.
3 ـ نادى النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه بها:
عن كثير بن عباس عن أبيه قال: كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين ورسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - على بغلته التي أهداها له الجذامي (فروة بن عمرو بن النافرة) فلما ولى المسلمون قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يا عباس ناد قل: يا أصحاب السَّمرة (هي الشجرة التي كانت عندها بيعة الرضوان) يا أصحاب سورة البقرة»، وكنت رجلاً صيتًا (شديد الصوت عاليه) فقلت: يا أصحاب السمرة، يا أصحاب سورة البقرة، فرجعوا عطفةً كعطفة البقرة على أولادها، وارتفعت الأصوات وهم يقولون: معشر الأنصار، معشر الأنصار، ثم قصرت الدعوة على ابن الحارث بن الخزرج قال: وتطاول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على بغلته فقال: «هذا حين حمي الوطيس» (كناية عن شدة الأمر واضطرام الحرب) وهو يقول: «قدمًا يا عباس»، ثم أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حصيات فرمى بهن ثم قال: «انهزموا ورب الكعبة». رواه الإمام أحمد واللفظ له ومسلم والبيهقي.
قال العلماء: ركوبه - صلى الله عليه وسلم - البغلة في موطن الحرب وعند اشتداد البأس هو النهاية في الشجاعة والثبات، ولأنه يكون معتمدًا يرجع إليه المسلمون وتطمئن قلوبهم به وبمكانه وإنما فعل هذا عمدًا، وإلا فقد كان له- صلى الله عليه وسلم - أفراس معروفة، وقد أخبر الصحابة - رضي الله عنهم - بشجاعته - صلى الله عليه وسلم - في جميع المواطن.
وكونه - صلى الله عليه وسلم - يأمر العباس أن ينادي على من فر يوم حنين ويذكر من حفظ منهم سورة البقرة بأنه لا ينبغي لمن حفظ منهم هذه السورة أن يفر ويترك ساحة القتال لعظم هذه السورة وما اشتملت عليه من الإيمان واليقين بالله والأمر بقتال أعداء اللَّه في قوله: وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله [البقرة: 193]. فكون النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمر العباس أن ينادي بها فهذا دليل على عظمة هذه السورة.
وفي هذا المعنى من المراسيل: عن طلحة بن مصرف اليامي قال: لما انهزم المسلمون يوم حنين نودوا: يا أصحاب سورة البقرة، فرجعوا ولهم خنين (يعني بكاء). مرسل رجاله ثقات.
وفي هذا المعنى من الموقوفات: «عن هشام بن عروة عن أبيه قال: كان شعار أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم مسيلمة: يا أصحاب سورة البقرة». أخرجه ابن أبي شيبة وسعيد بن منصور وإسناده صحيح.
4- تنزل الملائكة لقراءتها:
عن أسيد بن حضير قال: بينما هو يقرأ من الليل سورة البقرة وفرسه مربوط عنده إذ جالت الفرس، فسكت فسكنت، فقرأ فجالت الفرس، فسكت وسكنت الفرس، ثم قرأ فجالت الفرس فانصرف، وكان ابنه يحيى قريبًا منها فأشفق أن تصيبه، فلما اجتره رفع رأسه في السماء حتى ما يراها، فلما أصبح حدث النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: فأشفقت يا رسول اللَّه أن تطأ يحيى، وكان منها قريبًا، فرفعت رأسي فانصرفت إليه فرفعت رأسي إلى السماء فإذا مثل الظلة فيها أمثال المصابيح، فخرجت حتى لا أراها، قال: «وتدري ما ذاك». قال: لا. قال: «تلك الملائكة دنت لصوتك، ولو قرأت لأصبحت ينظر الناس إليها لا تتوارى منهم». أخرجه البخاري ومسلم وأحمد وابن حبان والحاكم.
وقد وقع نحو من هذا لثابت بن قيس بن شمَّاس - رضي الله عنه -، وذلك فيما رواه أبو عبيد عن جرير بن يزيد - أن أشياخ أهل المدينة حدَّثوه «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قيل له: ألم تر ثابت بن قيس بن شماس لم تزل داره البارحة تزهر مصابيح. قال: «فلعله قرأ سورة البقرة». قال: (فسُئل ثابت) فقال: قرأت سورة البقرة».
قال ابن كثير: وهذا إسنادٌ جيدٌ إلا أن فيه إبهامًا، ثم هو مرسل، والله أعلم.
لكلام اللَّه - تعالى -فضيلة، ولتلاوته سكينة وطمأنينة ورهبة ولتدبره خشوع وخضوع ولذة، لقد قال كافرهم حين سمعه: والله إن له لحلاوة إن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمثمر، وإن أسفله لمغدق، وكل كلام يعاد ويتكرر يمل ويضعف إلا القرآن لا يَخْلَق على كثرة الرد، ولا يشبع منه العلماء، يزيده حلاوة وطراوة صوت حسن، وتلاوة دقيقة رقيقة، وإذا كان هذا أثره في البشر فما بالنا بأثره في ملائكة اللَّه؟
لقد كان أسيد بن حضير الصحابي الجليل ذو الصوت الحسن الرقيق يقرأ سورة البقرة في منزله في جوف الليل وقد ربط فرسه في مربطه بحبل مزدوج، لأنه فرس جموح ونام ابنه يحيى على الأرض قريبًا من الفرس، وجلس أسيد أو قام يصلي في مكان قريب من ابنه، في حائط صغير يتخذ مخزنًا للتمر يجفف فيه ويحفظ، وما كان لهم بيوت بحجرات ولا فرش وأسرة، وفي هدوء الليل وروعته تجلجل صوت أسيد بن حضير بالقرآن الكريم وسورة البقرة، وسمعت ملائكة اللَّه الصوت الرقيق يقرأ سورة البقرة، فتنزلت له من قرب، حتى دنت من الفرس، ورآها الفرس كأن سحابة تهبط عليه فنفر وأخذ يضرب الأرض بقوائمه ويشيح ذات اليمين وذات الشمال بعنقه ورأسه ويحاول الجري والفرار خوفًا ورعبًا، سكت أسيد عن القراءة فهدأ الفرس، وسكن كأن السحابة تلاشت حين سكت، فقرأ فنفر الفرس، وسكت فسكن الفرس فقرأ فهاجت، عجبًا يرى ظلة فيها مصابيح تدنو وتقرب والفرس يُحس بها ويراها وينفر، والولد قريب من الفرس، يخشى عليه أن تطأه بحوافرها أثناء جموحها، لقد دفعته عاطفة الأبوة أن يرفع ولده ويبعده عن الفرس ثم يعود للقراءة، لكنه - واأسفاه - ما إن قام نحو ابنه حتى رأى الظلة تعرج وتمضي نحو السماء حتى اختفت عن ناظريه، فأصبح يحدث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بهذا الأمر العجيب، فقال له - صلى الله عليه وسلم - «ليتك مضيت في القراءة حتى الصباح، إنها السكينة والملائكة جاءت تستمع لقراءتك، ولو بقيت حتى الصباح تقرأ لبقيت مشغولة بالسماع لا تتستر حتى يراها الناس».
5 ـ تعظيم الصحابة لها:
عن هشام بن عروة عن أبيه أن أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - صلى الصبح فقرأ فيها سورة البقرة في الركعتين كلتيهما. [أخرجه الإمام مالك في كتاب الصلاة والطحاوي في شرح معاني الآثار وإسناده صحيح]
وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن أبا بكر قرأ في صلاة الصبح بالبقرة فقال له عمر حين فرغ: كادت الشمس أن تطلع، قال: لو طلعت لم تجدنا غافلين. [أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف وعبد الرزاق في مصنفه والبيهقي في السنن الكبرى، وذكره ابن حجر في فتح الباري وقال: رواه عبد الرزاق بإسناد صحيح]
عن عبد اللَّه بن مسعود - رضي الله عنه - أنه انتهى إلى الجمرة الكبرى جعل البيت عن يساره، ومنى عن يمينه، ورمى بسبع وقال: هكذا رمى الذي أنزلت عليه سورة البقرة. رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.
قال ابن المنير: خص عبد اللَّه بن مسعود - رضي الله عنه - سورة البقرة بالذكر، لأنها التي ذكر فيها الرمي فأشار بذلك إلى أن فعله - صلى الله عليه وسلم - مبين لمراد اللَّه - تعالى -.
قال ابن حجر: ولم أعرف موضع ذكر الرمي من سورة البقرة، والظاهر أنه أراد أن يقول: إن كثيرًا من أفعال الحج مذكورة فيها منبهًا بذلك على أن أفعال الحج توقيفية وقيل: خص البقرة بذلك لطولها وعظم قدرها وكثرة ما فيها من الأحكام، أو أشار بذلك إلى أنه يشرع الوقوف عندها بقدر سورة البقرة، وفي هذا الحديث بيان لما كان عليه الصحابة - رضي الله عنهم - من مراعاة حال النبي - صلى الله عليه وسلم - في كل حركة وهيئة، ولا سيما في أعمال الحج.


احاديث واردة في فضل سورة الفاتحة




عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها، وأجر من عمل بها من بعده، من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها، ووزر من عمل بها من بعده، من غير أن ينقص من أوزارهم شيء ) رواه مسلم وصححه الألباني في صحيح الجامع 

انتشر في الآونة الأخيرة كتب ونشرات تحتوي على أحاديث ضعيفة وموضوعة لفضائل بعض سور القرآن الكريم ، لذا كان من الواجب تنبيه المسلمين على ما في هذه ا لمطبوعات من أباطيل وإرشادهم لبعض الأحاديث الصحيحة التي حققها شيخنا العلامة // محمد ناصر الدين الألباني 
وذلك نشرا للسنة وقمعا للبدعة
من الأحاديث الصحيحة التي وردت في فضائل بعض السور :

ســـــــــــــــــورة الفاتحة : 
* عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : ( بينما جبريل قاعد عند النبي صلى الله عليه وسلم سمع نقيضا من فوقه فرفع رأسه فقال : هذا باب من السماء فتح اليوم ، لم يفتح قط إلا اليوم ، فنزل منه ملك فقال : هذا ملك نزل إلى الأرض ، لم ينزل قط إلا اليوم ، فسلم وقال : أبشر بنورين أوتيتهما ، لم يؤتهما نبي قبلك ؛ فاتحة الكتاب ، وخواتيم سورة {البقرة} ، لن تقرأ بحرف منهما إلا أعطيته ) رواه مسلم وصححه الألباني في صحيح الترغيب و الترهيب / 1456 

* قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : 
( ما أنزلت في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الزبور، ولا في الفرقان مثلها. وإنها سبع من المثاني، والقرآن العظيم الذي أعطيته ) متفق عليه 

* قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( قال الله تعالى : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ، ولعبدي ما سأل ، فإذا قال العبد : {الحمد لله رب العالمين} ، قال الله : حمدني عبدي . فإذا قال : {الرحمن الرحيم} ، قال : اثنى علي عبدي . فإذا قال : {مالك يوم الدين} ، قال مجدني عبدي.وإذا قال:{إياك نعبد وإياك نستعين} ، قال : هذا بيني وبين عبدي ، ولعبدي ما سأل . فإذا قال : {اهدنا الصراط المستقيم . صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين} ، قال : هذا لعبدي . ولعبدي ما سأل ) رواه مسلم وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب / 1455

* عن أبي سعيد الخدري قال : ‏عن ‏ ‏أبي سعيد الخدري ‏ ‏قال ‏ 
‏( كنا ‏ في مسير لنا فنزلنا فجاءت جارية فقالت إن سيد الحي سليم وإن ‏ ‏نفرنا غيب ‏ ‏فهل منكم ‏ ‏راق ‏ ‏فقام معها ‏ ‏رجل ‏ ‏‏ما كنا ‏نأبنه برقية فرقاه فبرأ فأمر له بثلاثين شاة وسقانا لبنا فلما رجع قلنا له أكنت ‏ تحسن رقية أو كنت ‏ ترقي قال لا ‏ ‏ ما ‏ رقيت إلا ‏ ‏بأم الكتاب ‏ ‏قلنا لا تحدثوا شيئا حتى نأتي أو نسأل النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فلما قدمنا ‏ ‏المدينة ‏ ‏ذكرناه للنبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقال ‏ وما كان يدريه أنها ‏ ‏رقية ‏ ‏اقسموا واضربوا لي بسهم ) رواه البخاري 


بعض الأحاديث الضعيفة التي وردت في فضل سورة الفاتحـة 

( فاتحة الكتاب تجزي ما لا يجزي شيء من القرآن، ولو أن فاتحة الكتاب جعلت في كفة الميزان، وجعل القرآن في الكفة الأخرى، لفضلت فاتحة الكتاب على القرآن سبع مرات ) (( ضعيف جدا )) سلسلة الأحاديث الضعيفة 3996 


( فاتحة الكتاب شفاء من السم ) سلسلة الأحاديث الضعيفة 3997 


( إذا وضعت جنبك على الفراش وقرأت { فاتحة الكتاب } و { قل هو الله أحد } ؛ فقد أمنت من كل شيء إلا الموت ) (( ضعيف )) ضعيف الترغيب و الترهيب 347 


( فاتحة الكتاب و آية الكرسي لا يقرؤهما عبد في دار فيصيبهم ذلك اليوم عين إنس و جن ) (( ضعيف )) ضعيف الجامع الصغير 3952 


( فاتحة الكتاب شفاء من كل داء ) (( ضعيف )) ضعيف الجامع الصغير 3951 

( فاتحة الكتاب تعدل بثلثي القرآن ) (( ضعيف )) ضعيف الجامع الصغير 3949