زيادة الإيمان وحصول العلم النافع والعمل الصالح :{أن لا يشطح المتدبر عن الجادة وينقلب المقصود من التدبر
قبح الظلم
عن سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن
أبي ذر جندب بن جنادة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما
يروي عن الله تبارك وتعالى، أنه قال: «يا عبادي، إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا.يا
عبادي، كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم.يا عبادي، كلكم جائع إلا من أطعمته
فاستطعموني أطعمكم.يا عبادي، كلكم عار إلا من كسوته فاستكسوني أكسكم.يا عبادي،
إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا، فاستغفروني أغفر لكم.يا
عبادي، إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني. يا عبادي، لو أن
أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي
شيئا.يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد ما
نقص ذلك من ملكي شيئا.يا عبادي، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد
واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا
أدخل البحر.يا عبادي، إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيرا
فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه» .قال سعيد: كان أبو إدريس إذا حدث بهذا الحديث جثا
على ركبتيه.رواه مسلم.
------------
وروينا عن الإمام أحمد بن حنبل رحمه
الله، قال: ليس لأهل الشام حديث أشرف من هذا الحديث.هذا حديث جليل شريف، وهو من
الأحاديث القدسية التي يرويها النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الله عز وجل.وفي
هذا الحديث: قبح الظلم وأن جميع الخلق مفتقرون إلى الله تعالى في جلب مصالحهم،
ودفع مضارهم في أمور دينهم ودنياهم.وأن الله تعالى يحب أن يسأله العباد
ويستغفروه.وأن ملكه لا يزيد بطاعة الخلق ولا ينقص بمعصيتهم.وأن خزائنه لا تنفذ ولا
تنقص.وأن ما أصاب العبد من خير فمن فضل الله تعالى، وما أصابه من شر فمن نفسه
وهواه.وهو مشتمل على قواعد عظيمة في أصول الدين وفروعه وآدابه، وغير ذلك .
في كل كبد رطبة أجر
عن أبي هريرة - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: «بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش، فوجد بئرا فنزل فيها فشرب، ثم خرج فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش، فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان قد بلغ مني فنزل البئر فملأ خفه ماء ثم أمسكه بفيه حتى رقي، فسقى الكلب، فشكر الله له، فغفر له» قالوا: يا رسول الله، إن لنا في البهائم أجرا؟ فقال: «في كل كبد رطبة أجر» . متفق عليه.
------------
وفي رواية للبخاري: «فشكر الله له، فغفر له، فأدخله الجنة» وفي رواية لهما: «بينما كلب يطيف بركية قد كاد يقتله العطش إذ رأته بغي من بغايا بني إسرائيل، فنزعت موقها فاستقت له به فسقته فغفر لها ... به» .«الموق» : الخف. و «يطيف» : يدور حول «ركية» : وهي البئر.في هذا الحديث: فضل الإحسان إلى الحيوان، وأنه سبب لمغفرة الذنوب ودخول الجنة.
ذكر الله
عن أبي ذر رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة: فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة،
وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى» .رواه مسلم.
------------
«السلامى» بضم السين المهملة وتخفيف اللام وفتح الميم: المفصل.قال في القاموس: المفاصل: مفاصل الأعضاء، الواحد منها كمنزل. والمفصل: كمنبر. اللسان.وفي هذا الحديث: فضيلة التسبيح وسائر الأذكار، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن الصدقة تكون بغير المال من جميع أنواع فعل المعروف والإحسان.وفيه: فضل صلاة الضحى، وأنها تكفي من صدقات الأعضاء؛ لأن الصلاة عمل لجميع أعضاء الجسد، وتنهى عن الفحشاء والمنكر
🌴🌴كيف يكون الحياء من الله🌴🌴
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «استحيوا من الله حق الحياء» قال: قلنا: يا رسول الله، إنا نستحيي والحمد لله؛ قال: «ليس ذاك، ولكن الاستحياء من الله حق الحياء: أن تحفظ الرأس وما وعى، والبطن وما حوى، ولتذكر الموت والبلى؛ ومن أراد الآخرة، ترك زينة الدنيا، فمن فعل ذلك، فقد استحيا من الله حق الحياء» رواه الترمذي وحسنه لغيره الألباني.
فالمقصود من الحديث: أن الحياء من الله يكون باتباع أوامر الله واجتناب نواهيه ومراقبة الله في السر والعلن.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أوصيك أن تستحي الله عز وجل، كما تستحي رجلا صالحا من قومك» رواه أحمد وصحه الألباني.. وهذا الحياء يسمى حياء العبودية الذي يصل بصاحبه إلى أعلى مراتب الدين وهي مرتبة الأحسان الذي يحس فيها العبد دائماً بنظر الله إليه وأنه يراه في كل حركاته وسكناته فيتزين لربه بالطاعات. وهذا الحياء يجعله دائماً يشعر بأن عبوديته قاصرة حقيرة أمام ربه لأنه يعلم أن قدر ربه أعلى وأجل.
• قال ذو النون: الحياء وجود الهيبة في القلب مع وحشة مما سبق منك إلى ربك.
وهذا يسمى أيضاً حياء الإجلال الذي متبعه معرفة الرب عز وجل وإدراك عظم حقه ومشاهدة مننه وآلائه. وهذه هي حقيقة نصب الرسول وإجهاد نفسه في عبادة ربه.
لفظ تبارك
{ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ } [المؤمنون:14]جاء لفظ {تبارك} في القرآن عدة مرات، وكلها مسندة إلى الله جل وعلا، ولم تأت مسندة لمخلوق أبدا، لأن المخلوق لا يوجدها، ولكن قد يكون سببا في حدوثها، وبهذا يتبين خطأ القول الشائع كـ : تبارك المنزل، وتباركت السيارة ونحوهما - مع حسن قصد قائلها - .^
ما من مؤمن إلا الموت خير له
عن أبي الدرداء قال :ما من مؤمن إلا الموت خير له وما من كافر إلا الموت خير له، فمن لم يصدقني فإن الله يقول :{ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ }ويقول :{ وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ }[الدر المنثور]
Inscription à :
Articles (Atom)
.jpg)

.jpg)
.jpg)

.jpg)