الإيمان + العدل = الأمن + الهداية.




الكتاب المنير (138)

الإيمان + العدل = الأمن + الهداية.
سورة الأنعام (6) ص138 الذين آمنوا ولم يلبسوا): يخلطوا. (إيمانهم بظلم): بشرك، وهو خلاف العدل. (أولئك لهم الأمن وهم مهتدون (82) وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه نرفع درجات من نشاء إن ربك حكيم عليم (83) ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا): إلى الإيمان الخالص، وطريق الجنة. (ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته): ذرية إبراهيم أو نوح. (داوود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين (84) وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كل من الصالحين (85) وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا وكلا): من المذكورين. (فضلنا على العالمين (86) ومن آبائهم وذرياتهم وإخوانهم واجتبيناهم): اخترناهم. والاجتباءُ: تناول جِباية الشيء؛ أَي: جُمْلَته. (وهديناهم): بالإيمان الخالص. (إلى صراط): طريق. (مستقيم (87) ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ولو أشركوا لحبط): بطل. (عنهم ما كانوا يعملون (88) أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين (89) أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده): اتخذهم قدوة. (قل لا أسألكم عليه أجرا): جُعلاً. (إن هو إلا ذكرى): تذكرة نافعة، ذكر، موعظة. (للعالمين (90)



لا مفر منها




كل من خلقهم الله في السماوات والأرض سيسمع النداء ليوم الحساب (صعقة البعث)، وسيقوم من في القبور والغبار فوق رؤوسهم وعلى أكتافهم ينظرون، ينظرون لماذا؟

قال تعالى في سورة الزمر:
"وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ".

ينظرون إلى أرضٍ جديدة قد نُسفت جبالها واستوت وهادها وسهولها وأوديتها فأصبحت مستوية:
"وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا(•)فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا(•)لَّا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا(•)يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا".

ينظرون إلى خلائق ودواب كثيرة، خرجت من الأرض والقبور، لا يعلم عددهم إلا الله، خلقٌ كثير منذ أن خلق الله الأرض إلى يوم القيامة يجتمعون في ذاك اليوم.
"قُلْ إِنَّ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ(•) لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ"

وقد وصف الله حال المبعوثين في سورة القمر وصفًا بليغا حين قال:
"فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُّكُرٍ(•)خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ(•)مُّهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ يَقُولُ الْكَافِرُونَ هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ".

الكافرون والمكذبون بهذا اليوم قلوبهم ليست في صدورهم، إنما بلغت حناجرهم من شدة الخوف والفزع:
"وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ".


أما الذين آمنوا بربهم واتقوا يؤمنون بهذا اليوم سلفا ويؤمنون بحقيقته، هؤلاء لا يصيبهم الفزع كغيرهم بإذن الله:
"يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا".

ولهم الأمان في ذاك اليوم وعدًا من ربهم:
"مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ".

تأتيهم الملائكة وتهدّئ من روعهم، أبشروا بالوعود التي وعدكم بها ربكم:
"لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ".


هل تعلم كم سنقف في هذا الموقف قبل أن يبدأ الحساب على الأعمال؟



السعادتك في الإيمان




 أن الإيمان بالله تعالى هو ينبوع السعادة ومصدر السكينة والطمأنينة، وأن الشقاء والتعاسة والنكد الدائم والأحزان المتوالية في الإعراض عن الإيمان بالله والغفلة عن ذكره وشكره وحسن عبادته. قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ } الرعد: 28،، وقال: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى  } طه: 124،.



وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ



{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ } [النور:21]قال شوقي :نظرة فابتسامة فسلام ** فكلام فموعد فلقاء..ويكثر هذا في : أماكن العمل المختلطة حسا أو معنى: كالمستشفيات، وبعض المنتديات ومواقع 
الشبكات.ومن أعظم ما يقطع هذه الخطى الشيطانية تذكر :{ وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ } [الرحمن:46]




والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين





قال الله تعالى {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين} [العنكبوت 69 ]

------------
المجاهدة: مفاعلة من الجهد، فإن الإنسان يجاهد نفسه باستعمالها فيما ينفعها، وهي تجاهده بضد ذلك.قال 

بعض العلماء: جهاد النفس هو الجهاد الأكبر. وجهاد العدو هو الجهاد الأصغر.


لام التوكيد ....لمع المحسنين ...كم هي مريحة للقلب لكن الشرط الإحسان في العمل وهو درجة الإتقان في كل ما فرضه الله عليك..فتصبح كأنك ترى الله جهرة يراقب عملك فلا تخطئ قدر المستطاع..




اشتر نفسك اليوم



اشتر نفسك اليوم؛ فإن السوق قائمة، والثمن موجود، والبضائع رخيصة، وسيأتي على تلك السوق والبضائع يوم لا تصل فيه إلى قليل، ولا كثير { ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ } [التغابن:9]،وذلك يوم { يَعَضُّ 
الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ } [الفرقان:27][ابن القيم]




رأيت الخلق يقتدون أهواءهم



رأيت الخلق يقتدون أهواءهم، ويبادرون إلى مرادات أنفسهم، فتأملت قوله تعالى :{ وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى } [النازعات:40-41]وتيقنت أن القرآن حق صادق، فبادرت إلى خلاف نفسي وتشمرت بمجاهدتها، وما متعتها بهواها، حتى ارتاضت بطاعة الله تعالى وانقادت.